محمدرضا احمدي بهسودي

17

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وقد يبرهن على إبطال الوجه الأوّل ببرهانين : البرهان الأول : لزوم اللّغوية منه ، كما تقدّم توضيحه في الحلقة السابقة « 1 » . ولكنّ التحقيق عدم تمامية هذا البرهان ، لعدم لزوم لغويّة وضع الأداة للعموم من قبل الواضع ، ولا لغويّة استعمالها في مقام التفهيم من قبل المتكلّم ، وذلك لأنّ العموم والإطلاق ليس مفادهما مفهوما وتصورا شيئا واحدا ، فإنّ أداة العموم

--> دخله - أو غير متصفة به . أما في الإطلاق فلو شككنا هل إن لقيد العدالة دخلا في المراد الجدي أم لا ، نتمسك بظهور حال المتكلم في أن كل ما لم يقله لا يريده ؛ لإثبات أن المراد الجدي هو المطلق ، حيث إن الأفراد الفاقدة لهذا القيد ليست ملحوظة في الموضوع للمراد الجدي ، بل إن الطبيعة تنطبق عليها كما تنطبق على الكل ، ولو كانت هي الملحوظة لكان على المتكلم أن يذكر القيد وما دام المتكلم لم يذكر القيد ( لم يقله ) ، فهذا يدل على عدم دخل القيد في مراده الجدي ( لا يريده ) ، فيثبت أن الملحوظ في المراد الجدي هو المطلق